الحطاب الرعيني
12
مواهب الجليل
تصالح لان رابطتها بالسبب وغيرها بالنسب ، ومسألة مصالحة أحد الورثة مشكلة لأنها يعتبر فيها الفساد من جهتي الربا والغرر وله طرق اه . ص : ( إن عرفا جميعها ) ش : هذا نحو قول المدونة المتقدم : فإن عرفت هي وجميع الورثة مبلغ التركة . قال ابن ناجي في شرح المدونة : وظاهر قولها : مبلغ التركة يتناول أنهم لو اتفقوا على أنهم اطلعوا على جميع التركة ولم ينصوا عليها بالتسمية أنه كاف ، وأفتى شيخنا رحمه الله غير ما مرة بعدم الجواز إلا مع التسمية وهو بعيد اه . ص : ( لا غرر ) ش : لما ذكر أن دم العمد يجوز الصلح عنه بما قل أو كثر ، نبه على أنه لا يجوز الصلح عنه بما فيه غرر ، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة خلافا لابن نافع . قال في كتاب الصلح منها : ولا يجوز الصلح من جناية عمد على ثمرة لم يبد صلاحها ، فإن وقع ذلك ارتفع القصاص ومضى بالدية كما لو وقع النكاح بذلك وفات بالبناء قضى بصداق المثل . وقال غيره : يمضي ذلك إذا وقع وهو بالخلع أشبه لأنه أرسل من يده بالغرر ما كان له أن يرسله بغير عوض وليس كمن أخذ بضعا ودفع فيه غررا اه . قال أبو الحسن : الغير هنا ابن نافع . وقوله : عمدا ليس بشرط ، وكذلك الخطأ . وإنما ذكر العمد لئلا يتوهم أنه غير مال فيجوز فيه الغرر من الآبق والشارد والجنين وما في معناها . واعترض على تعليل ابن نافع بأنه يلزمه في سائر التصرفات لأنه يجوز له أن يهب متاعه بلا عوض اه بالمعنى ، وحمل كلام